باب القياس › فصل القوادح › السؤال السابع: النقض
باطلٌ فهو محتملٌ للبطلانِ، فلا تنتهضُ به حجة.
ووجهُ ردِّ القدحِ به: أنَّ احتمالَ البطلانِ لا يبطلُ الدليل.
اعلمْ أن حقيقةَ المطالبةِ في الاصطلاحِ هي: منعُ كون الوصفِ علةَ الحكم. وهي بعينها أحدُ أقسام المنعِ الأربعةِ المتقدمة.
وقد قدَّمنا أنَّ هذا النوعَ من المنعِ هو مركبُ الأصلِ في موضعينِ إن ادعى الخصمُ المانعُ علةً أخرى.
ومثالُ المطالبةِ قولُ الحنبليِّ للشافعيِّ: أثبتْ دليلك على أنَّ علةَ الربا في البرِّ الطعمُ.
ولمَّا ذكر القدح في "المراقي" بمنع وجود الوصفِ وبمنعِ كونه علةً في قوله:
مِن القوادحِ كما في النقلِ ... منعُ وجودِ علةٍ في الأصلِ
ومنعُ عليةِ ما يعللُ ... به وقدحُه هو المعولُ
قال في شرحِه: "وهذا الأخيرُ هو المسمى بالمطالبة".
وقد قدَّمنا حدَّه مرارًا، وقلنا بأنَّه وجودُ الوصفِ المعلل به دون الحكم.
وقسمناه في الكلامِ على اشتراطِ اطرادِ العلةِ إلى أربعةِ أقسامٍ،
Jilid 1 · hlm. cetak 453
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.