باب القياس › فصل القوادح › السؤال العاشر: عدم التأثير
فيجيبُ المالكيُّ والحنفيُّ بأن الوصف المتعدِّي إلى غيره أرجح من الوصف الذي لم يتعدَّ إلى غيره؛ لأنَّ التعدية من المرجحات، وكون العلة هي انتهاك حرمة رمضان يتعدى بها الحكم من الجماع إلى الأكل والشرب، فتجبُ الكفارة في الجميع، وكون العلة خصوص الجماع تكون به قاصرةً على محلِّها، فلا يتعدى حكمها إلى شيء.
والقصدُ المثال لا مناقشة أدلة الأقوال.
وردَّ قوم القدح بالمعارضة بدعوى أن القدح هدمٌ، والمعارضة بناءٌ، والتحقيقُ خلافُه، لأنَّها هدمٌ للدليل.
أي عدم تأثير الوصف في الحكم.
وضابطُه: أن يذكر في الدليل ما يستغنى عنه.
وهو عند الأصوليين ثلاثةُ أقسام:
الأول: وهو المسمى بعدم التأثيرِ في الوصف.
وضابطُه: أن يكون الوصف طرديًّا لا مناسبة فيه أصلًا.
كقول الحنفيِّ في صلاة الصبح -مثلًا-: صلاةٌ لا تقصر، فلا يقدم أذانها على الوقت، كالمغرب.
فعدم القصر طرديٌّ في تقديم الأذان.
وحاصل هذا القسم: إنكار علة الوصف بكونه طرديًّا.
Jilid 1 · hlm. cetak 476
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.