حكم المجتهد وشروطه › الترجيح › النكرة في سياق النفي
له سببٌ يقدَّم عمومُه على العامِّ الذي ذُكر سببُه؛ لأنَّ هذا أضعفُ، لاحتمال الخصوص بصورة السبب، والخلافُ في ذلك معروفٌ، أمَّا صورة السببِ فهي مقدمةٌ على العامِّ المطلق؛ لأنَّها قطعية الدخول على الأصحِّ.
ويُفْهَمُ من هذا أنه إن لم يفد التعليل فلا يقدم على النكرة، كقوله: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة/ ٢٠٣].
وقال بعضهم: إنَّ النكرة في سياق النفي تقدم على أدوات الشرطِ العامة كـ "من" و"ما".
قال مقيده -عفا اللَّه عنه-:
الظاهرُ أنَّ النكرةَ في سياقِ النفي إذا كانت نصًّا صريحًا في العموم، كالمبنية مع "لا" نحو: "لا إله إلا اللَّه"، أو المزيدة قبلها "مِنْ" نحو: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران/ ٦٢]، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ﴾ [الأنبياء/ ٢٥، الحج/ ٥٢]، ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ﴾ [القصص/ ٤٦] أنَّها أقوى مرتبة في العموم مِنْ صيغ الشرط. واللَّه أعلم.
وباقي أدوات العموم تقدم عليه النكرة في سياق النفي إلا لفظة "كل" ونحوها، فلا شك أنَّها مقدَّمة على النكرة في سياق النفي.
Jilid 1 · hlm. cetak 503
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.