حكم المجتهد وشروطه › الترجيح › المرجحات يستحيل حصرها
تنبيهات:
الأول: لم يتعرض المؤلف للترجيح بين الإجماعات والأقيسة والحدود، أعني التعاريف، مع أنَّ كلَّ ذلك مذكور في كتب الأصول.
ومن أمثلته: ترجيح حديثِ ميمونة في أنَّه -ﷺ- تزوجها وهما حلالٌ بأنَّها صاحبة القصة، وحديثِ أبي رافع بأنَّه مباشر، على حديث ابن عباس بأنَّه تزوجها وهو محرم.
مع ترجيح حديث ابن عباس بأنَّه اتفق عليه الشيخان، وحديث ميمونة عند مسلم فقط، وحديث أبي رافع عند الترمذيِّ.
فيلزم الترجيح بين هذين المرجحين -مثلًا-.
فنقول: سلَّمنا ترجيح حديث الشيخين من جهة السند، فلنفرضْ أنَّا جازمون بأنَّ ابن عباس قال ذلك، وجزمُنا بأنَّه قاله هو غاية الترجيح بكونه في الصحيحين، فيكون الطرف الآخر راجحًا بأنَّ ميمونة وأبا رافع أعلم بنفس الواقعة من ابن عباس؛ لأنَّ لهما من الملابسة للواقعة ما ليس له، لأنَّها صاحبتها وهو مباشرها، مع أنَّهما بالغان وقت التحمل، وهو ليس كذلك.
Jilid 1 · hlm. cetak 529
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.