باب أدلة الأحكام › الأصول المتفق عليها › كتاب الله › المجاز في القرآن
الاحتجاج به مع الجزم بأنَّه ليس قرآنًا؟
قال جمع من أهل الأصول: لا يجوز الاحتجاج به؛ لأنَّه رواه على أنه قرآن، فلمَّا بطل كونه قرآنًا بطل الاحتجاج به من أصله.
وقال قوم: يجوزُ الاحتجاج به كأخبار الآحاد؛ لأنَّه لا يخرج عن كونه مسموعًا من النبي -ﷺ- ومرويًّا عنه، وهذا هو اختيار المؤلف، وعليه فلا مانع من أخذ لزوم التتابع في صوم كفارة اليمين من قراءة ابن مسعود: (متتابعات)، وإن جزمنا أنها ليست من القرآن.
تنبيه:
الأشياء التي لابدَّ منها في ثبوتِ القرآن ثلاثة عند بعضهم، ونظمها ابنُ الجزري بقوله:
وكل ما وافق وجهًا نحوي ... وكان للرسم احتمالًا يحوي
وصح إسنادًا هو القرآن ... فهذه الثلاثة الأركان
والجمهور يشترطون فيه التواتر.
فصل
قال المؤلف (^١) -رحمه اللَّه تعالى-:
(والقرآنُ يشتملُ على الحقيقة والمجاز، وهو اللفظ المستعمل في غير موضعه الأصلي على وجه يصح، كقوله: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ
_________
(^١) (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 83
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.