التخصيص › العام المخصوص والمراد به الخصوص هل هو حقيقة أو مجاز؟
عشرة، وجمع الكثرة لا منتهى له، وبهذا التحرير لا تحتاج أن تقول في محلٍّ من المحال: هذا مما استُعِيْرَ فيه جمع الكثرة لجمع القلة، فهذا هو التحقيق ولا تلتفت إلى كلام كثير من النحويين يزعمون أن أقل جمع الكثرة ما زاد على العشرة.
٣٨٧ - وذو الخصوص هو ما يُسْتعملُ ... في كلِّ الافرادِ لدى من يعقِلُ
٣٨٨ - وما به الخصوصُ قد يُرادُ ... جعَلَه في بعضِها النقَّادُ
يعني أن العامَّ المرادَ به الخصوص لم يُقصد فيه إلَّا بعض الأفراد وبعضها لم يُقصد لا تناولًا ولا حُكمًا، بل المراد فيه البعض فقط في الاستعمال والحكم معًا كقوله: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ [آل عمران/ ١٧٣] أي: نُعَيم، ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [آل عمران/ ٣٩] أي: جبريل، فالأول أريدت فيه الأفراد كُلًّا استعمالًا لا حكمًا، والثاني لم يُرَد فيه إلَّا البعض استعمالًا وحكمًا.
٣٨٩ - والثانيَ اعْزُ للمَجَازِ جزما ... وذاك للأصلِ وفرعٍ يُنْمَى
يعني أن الثاني من القسمين وهو العام المراد به الخصوص مجاز جزمًا، يعني بلا خلاف، لأنه من إطلاق الكل وإرادة البعض، وعلاقة الكلية والجزئية من علاقات المجاز المرسل كما هو معروف عند البيانيين،
Jilid 1 · hlm. cetak 215
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.