كتاب السنة › وقيل: يحمل على الندب
وأجابوا عن كونه أحوط بأن الاحتياط لا يُشرع إلا إذا تقدم وجوب، أو ثبوت الوجوب هو الأصل. مثال الأول: صلاة الخمس إن جُهِل عين المنسية، ومثال الثاني: صوم الثلاثين من رمضان إذا لم يُرَ الهلال لغيم أو نحوه.
أما إذا لم يتقدم وجوب ولم يكن ثبوته الأصل، فلا يلزم الاحتياط، كصوم يوم الشك في هلال رمضان، وهذه المسألة لم يتقدم فيها وجوب، ولم يكن الثبوت فيها هو الأصل عند أهل هذا القول.
وأجابوا عن خلعهم نعالهم بأن موجبه ليس مجرد المتابعة في الفعل المجهول الحكم بل موجبه المتابعة في هيئات الصلاة وذلك بقوله -ﷺ-: "صلوا كما رأيتموني أصَلِّي" (^١).
وقيل: يُحمل على الجواز، وقيل بالوقف، وسيأتي للمؤلف.
وذكر غيرُ واحد -كالمؤلف- أن أصح هذه الأقوال الحمل على
_________
(^١) أخرجه البخاري رقم (٦٣١)، وأصله في مسلم رقم (٦٧٤) من حديث مالك بن الحويرث -رضي الله عنه-.
Jilid 1 · hlm. cetak 323
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.