كتاب السنة › تقسيم الخبر إلى ما قطع بكذبه وما قطع بصدقه
وإما أن يكون الراوي نقصَ منه ما يُزيل الباطل، ومثاله: ما رواه الشيخان (^١) عن ابن عمر أن النبي -ﷺ- قال: "أرأيتَكُم ليلَتَكُم هذه فإنَّ على رأس مئة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض اليومَ أحدٌ" قال ابنُ عمر: فوهَل الناس في مقالته أي غلطوا حيثُ لم يسمعوا لفظة "اليوم" فظنوا انقراض جميع الناس على رأس مئة سنة.
٥٢٢ - والوضعُ للنسيانِ والترهيبِ ... والغلَطِ التنفِيْرِ والترغيبِ
يعني أن أسباب الوضع -أي الكذب على النبي -ﷺ- منها: النسيان من الراوي لما رواه فيذكر غيرَه ظنًّا منه أنه هو. ومنها: قصد الترهيب عن المعصية، وقصد الترغيب في الطاعة، وقد وضعت الكرَّامية في ذلك أحاديث كثيرة. ومنها: الغلط بأن يسبق لسان الراوي إلى غير ما رواه. ومنها التنفير كوضع الزنادقة أحاديث لا تقبلها العقول لتنفير الناس عن الشريعة. وقوله: "التنفير"، معطوف بحذف العاطف.
٥٢٣ - وبعدَ أن بُعِثَ خيرُ العربِ ... دعوى النبوَّة انْمِها للكَذِبِ
_________
= لابن القيم. وممن انتصر لصحة الحديث الشيخان المعلمي في "الأنوار الكاشفة": (ص/ ١٨٨ - ١٩٣)، والألباني في "السلسلة الصحيحة" رقم (١٨٨٣).
(^١) أخرجه البخاري رقم (١١٦)، ومسلم رقم (٢٥٣٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 334
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.