كتاب القياس › العلة › العدمي عند الفقهاء
الأولى: تعليل وجوديّ بوجوديّ، كتعليل حرمة الخمر بالإسكار.
الثانية: تعليل عدميّ بعدميّ، كتعليل عدم نفوذ التصرف بعدم البلوغ أو الرشد.
الثالثة: تعليل عدميِّ بوجوديِّ، كتعليل عدم قبول الشهادة بالفسق. وهذه الثلاث لا خلاف فيها ولا يقصدها المؤلف.
الرابعة: -هي محل الخلاف، وهي مراد المؤلف بالبيت- وهي تعليل الوجودي بالعدمّي، فالأكثرون على الجواز. واستدلوا بصحة قولك: "ضربتُ العبد لعدم امتثاله". وأجاب المانعون بأن التعليل في ذلك بالكف عن الامتثال، والكفّ أمر وجوديّ كما تقدم في قوله: "والكفُّ فِعْل في صحيح المذهب" (^١).
وما احتجَّ به المانعون من أن العدميّ أخفى [من الثبوتي] (^٣) وشَرْط العلة الظهور -كما تقدم- لا دليل فيه، لأن العدميَّ يكون ظاهرا ظهورًا لا
_________
(^١) البيت رقم (١٠٧).
(^٢) هذا قول الجمهور، انظر "إرشاد الفحول": (٢/ ٨٧٣). وذهب جماعة إلى منعه، منهم ابن الحاجب في "المختصر": (٣/ ٧٢).
(^٣) من "النشر": (٢/ ١٢٩).
Jilid 2 · hlm. cetak 438
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.