حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ [النساء/ ١٦٠] وهو مراده بقوله: "ثمّت البا"، ثم تلي "الباءَ" "الفاءُ"، وتُقدَّم في كلام الشارع من كتاب أو سنة سواء كان في الحكم كقوله: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة/ ٣٨]، أو في الوصف المعلّلِ به كقوله -ﷺ- في المحرم الذي وقَصَتْهُ دابته فمات: "لا تُمِسُّوه طيبًا ولا تخمِّروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا" (^١).
فيلي ما ذكر "الفاء" في كلام الراوي الفقيه كقول عمران بن حصين رضي الله عنه: "سهى -ﷺ- فسجد" (^٢). فيليه "الفاء" في كلام الراوي غير الفقيه.
وقوله: "يتبع بالشبيه" يعني أنه يتبع ذلك المذكور بكل ما يشابهه في كونه ظاهرًا في العلة نحوُ: "إنْ"، و"إذْ" ونحوِ ذلك، كقوله: ﴿لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ﴾ [نوح/ ٢٦ - ٢٧]، وكقولك: "اضرب العبدَ إذْ أساء"، وقوله: "يُتبع" مبني للمفعول، وقوله: "فالفاءُ" بالرفع
_________
(^١) أخرجه البخاري رقم (١٢٦٨)، ومسلم رقم (١٢٠٦) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-.
(^٢) أصله في مسلم رقم (٥٧٤)، وابن ماجه رقم (١٢١٥) بغير هذا اللفظ، وأخرجه بلفظه أبو داود رقم (١٠٣٩)، والترمذي رقم (٣٦٥)، والنسائي: (٣/ ٢٦)، وغيرهم، وفيه زيادة: (فتشهد فسلم).
قال الترمذي: حسن غريب صحيح. وصححه الحاكم. قال الحافظ في "فتح الباري": (٣/ ٩٨): (وقال ابن حبان ما روى ابن سيرين عن خالد غير هذا الحديث انتهى، وضعفه البيهقي وابن عبد البر وغيرهما ووهموا رواية أشعث لمخالفته غيره من الحافظ عن ابن سيرين فإن المحفوظ عن ابن سيرين في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد. . .) اهـ.
Jilid 2 · hlm. cetak 455
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.