كتاب القياس › مسالك العلة › المسلك الرابع: السبر والتقسيم › السبر والتقسيم يكون قطعيا بأمرين، وزاد بعضهم شرطا ثالثا
الأول: أن يقول: بحثتُ فلم أجد غير هذا، ولكن يُشترط في هذا أن يكون عدل الرواية لأن هذا إخبارٌ محض فيقبل من العدل دون غيره، وهذا مراده بقوله: "مُعْترض الحصر" البيت.
الثاني: أن يقول: هذا ما وجدناه من الأوصاف في الأصل، والأصلُ "انفقاد" أيْ عَدَمُ ما سواه، وهو مراد المؤلف بقوله: "أو انفقاد" إلخ. وجملة "بحثت" فاعل "يَرِد" بفتح الياء على سبيل الحكاية.
. . . . . . . . . . . . ... وليسَ في الحصر لظنٍّ حَظْلُ
٦٩٥ - وهو قطعيٌّ إذا ما نُمِيا ... للقطعِ والظَّنّي سِواهُ وُعِيا
الضمير في قوله: "هو" عائد إلى مسلك السَّبْر، والألِف في قوله: "نُمِيا" ألف تثنية عائدة إلى الحصر والإبطال، والألف في قوله: "وُعِيا" ألف الإطلاق، وجملة "وُعِي" خبر المبتدأ، و"سواه" حالٌ مقدَّم من ضمير النائب في "وُعِي".
ومعنى البيت: أن السَّبْر والتقسيم يكون قطعيًّا بشرطين: الأول: أن يكون حصر أوصاف الأصل قطعيًّا. الثاني: أن يكون إبطالُ غير الوصف المستبقى للتعليل قطعيًّا. زاد بعضُهم شرطًا ثالثًا وهو القطعُ بأن الأصل معلَّل لا تعبديٌّ، وحيث اختلَّ أحدُ الشرْطَين بأن كان الحصر والإبطال ظنِّيَيْن أو أحدهما ظنيًّا فالسبر والتقسيم ظنيٌّ، وهو مراده بقوله: "والظنيِّ
Jilid 2 · hlm. cetak 464
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.