كتاب القياس › مسالك العلة › المسلك الخامس: المناسبة والإخالة › العمل بالمصالح المرسلة، وأمثلته
الناس سواءً في العتق والإطعام والصوم لا فرق في ذلك بين مَلِك وغيره.
٧٣٣ - والوصفُ حيثُ الاعتبارُ يُجْهَلُ ... فهو الاستصلاحُ قلْ والمرْسَلُ
يعني أن الوصف المناسب إذا لم يدل دليل على اعتباره ولا على عدم اعتباره فهو المعروف بالاستصلاح والمرسل، ويسمَّى بالمصلحة المرسلة والمصالح المرسلة، فتحَصَّل أن الوصفَ المناسب له ثلاث حالات:
الأولى: أن يدلَّ الدليلُ على اعتباره، وذلك هو المنقسم إلى مؤثِّر وملائم وقد تقدم.
الثانية: أن يدلَّ على عدم اعتباره، وهو الغريب.
الثالثة: أن لا يدل على اعتباره ولا على عدم اعتباره، وهو المرسل، وهو مراد المؤلف بالبيت. وسُمِّي [استصلاحًا] (^١) ومصلحة لما فيه من المصلحة التي اشتمل عليها الوصف المناسب، وسُمِّيَ مرسلًا لإرساله أي إهماله عن دليل الاعتبار ودليل الإلغاء.
والعمل بالمصالح المرسلة أصل من أصول الإمام مالك محتجًّا بإجماع الصحابة في مسائل كثيرة من المصالح المرسلة، وذكر بعض المحققين من المالكية أن كثيرًا من أتباع الأئمة شنعوا على مالك -كإمام
_________
(^١) الأصل: استصحابًا، والتصحيح من ط.
Jilid 2 · hlm. cetak 489
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.