كتاب القياس › القوادح › من القوادح: منع المعترض علية الوصف الذي علل به المستدل
٨٠٢ - مِنَ القوادح كما في النقل ... منعُ وجودِ علَّةٍ للأصلِ
يعني أن من القوادح في الدليل المنقولة عن أهل الأصول: منع وجود علة الأصل المقيس عليه في الفرع، كقول أبي حنيفة: علةُ القطع التي هي السرقة لم توجد في الفرع المقيس الذي هو نبَّاش القبور لأنه غيرُ سارق.
واللَّام في "للأصل" داخلة بين المضاف والمضاف إليه أي علة الأصل، وفي الكلام حذف دل المقامُ عليه تقديره: في الفرع. وتقرير المعنى: من القوادح المنقولة منع وجود علة الأصل في الفرع.
٨٠٣ - ومنع عِلِّيَّةِ ما يعَلَّلُ ... به وقدحُه هو المعَوَّلُ
يعني أن من القوادح أيضًا على "المعول" أي المعول عليه، يعني المعتمدَ الأصحَّ: مَنعْ المعترض عِلِّية الوصف الذي علّل به المستدل، ويسمَّى هذا القادح أيضًا: المطالبة بتصحيح العلة.
ومثاله: أن يقول الحنفيُّ أو الحنبلي مثلًا: علة طعام الربا الكيل. فيقول المالكي أو الشافعي مثلًا: لا نسلِّم أن الكيل هو علة الربا لوجود الربا فيما لا كيل فيه كالحفنة. ووجه الاعتراض بهذا القادح: هو الخوف من أن يتمسَّك المستدل بما شاء من الأوصاف لو عَرَف أنه لا يُعْتَرض عليه بعدم العِلِّية.
Jilid 2 · hlm. cetak 551
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.