كتاب الاستدلال › من الاستدلال: قياس العكس
الوجود، وهي مانعة الخلو المجوِّزة للجمع، وضروبها أربعة ينتج منها اثنان وهما العقيمان فيما قبله، ويعقم منها اثنان وهما المنتجان فيما قبله. وضابطُ مانعة الخلو المجوِّزة للجمع أنها تتركب من قضية وأعم من نقيضها. ومثال قياسها قولك: الجرم إما غير أبيض وإما غير أسود، فلو استثنيتَ نقيض "غير أبيض" الذي هو أبيض، أنتج: عين "غير أسود"، وكذلك لو استثنيت نقيض "غير أسود" الذي هو عين أسود، أنتج: "غير أبيض". أما لو استثنيت عين واحد من الطرفين فإنه لا ينتج، كما لو قلت: لكنه "غير أسود"، لم ينتج: "غير أبيض"، وكذا لو قلت: لكنه "غير أبيض" لم ينتجْ "غير أسود".
ومنه قول المالكية: إن كثير القيء لا ينقض الوضوء كقليله بقياس العكس على البول لما نقض كثيره نقض قليله، ومنعَ قومٌ الاستدلالَ
_________
(^١) أخرجه مسلم رقم (١٠٠٦) من حديث أبي ذر -رضي الله عنه-.
(^٢) ط: لو وضعها، وكذا ما بعدها.
Jilid 2 · hlm. cetak 565
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.