كتاب الاستدلال › ليس من الاستدلال استصحاب العموم أو النص حتى يوجد مخصص أو ناسخ
٨٢٨ - وما على ثبوتِهِ للسبَبِ ... شرعٌ يدلُّ مثلَ ذاك استَصْحِبِ
يعني أن استصحاب ما دل الشرع على ثبوته لوجود سببه نوعٌ من أنواع الاستدلال وهو حجة كما لو قال: كانت له في ذِمَّتي مئة وقضيته، فإن الشرع يثبت المئة في ذمته بالسبب الذي هو الإقرار، فيلزم استصحاب بقائها في الذمة حتى تقوم بينة على القضاء، وهكذا.
وقوله: "مثل ذاك" يعني استصْحِب ما دَلَّ الشرعُ على ثبوته مثل استصحاب ذاك العدم الأصلي المتقدم. وقول المؤلف: "استصحب" فعل أمر مفعوله "ما" مقدَّم عليه. وقوله: "على ثبوته" متعلِّق بـ "يدل". وقوله: "للسبب" متعلق بـ "ثبوته". أما استصحاب العموم والنصّ إلى أن يوجد مخصِّصٌ أو ناسخ فليسا من الاستصحاب لأن الحكم مستند إلى نفس الدليل. قال الرازي (^١): وأن سماه أحد استصحابًا لم يناقش (^٢).
_________
(^١) لم أجده في "المحصول". وقد قالها قبله الجويني في "البرهان": (٢/ ٧٣٦).
(^٢) انظر "النشر": (٢/ ٢٥٤).
Jilid 2 · hlm. cetak 571
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.