الترجيح باعتبار حال الراوي › من المرجحات › - علم النسب، ترجيح رواية معلوم النسب على غيره
لشرف منصبه يتحرَّز عما لا يتحرَّز عنه العبد، وضعَّف صاحب "الغيث الهامع" (^١) الترجيح بالحرية.
الثاني: الحفظ، ويدخل تحته أربعة أمور؛ الأول: أن الحافظ هو الذي يسرد الحديث من غير تلعثم، وغير الحافظ من يتخيل اللفظ ثم يتذكره ويؤديه بعد تفكر وتكلف. الثاني: الحافظ من يَقْدِر على التأدية، وغير الحافظ من لا يَقْدِر عل التأدية أصلًا لكن إذا سمع اللفظ علم أنه مرويَّه عن فلان، كقول أبي محذورة رضي الله عنه: "لقَّنني رسول اللَّه -ﷺ- الأذانَ تسعَ عشرةَ كلمة" (^٢) مع رواية عبد اللَّه بن زيد بن ثعلبة الأذانَ لا ترجيعَ فيه وهو لا يحكيه لفظًا عنه -ﷺ-. الثالث: أن الحافظ من يحفظ لفظ الحديث، وغير الحافظ من يعتمد على المكتوب. الرابع: أن الحافظ من عُلِم أن شأنه التعويل على الحفظ من حين التحمُّل إلى حين الأداء لما يرويه، وغير الحافظ من شأنه التعويل على الكتابة حين التحمل أو الأداء لما يرويه، وإن لم نطلع على الحال في هذا المروي المعين بخصوصه وأن أحدهما رواه عن حفظ والآخر عن كتابة.
الثالث -من مسائل البيت-: علم النسب، فترجَّح رواية معلوم النسب على غير معروف النسب لشدة الوثوق به.
_________
(^١) (٣/ ٨٤٤)، وهو منقول من أصله "تشنيف المسامع": (٣/ ٥٠٦) للزركشي.
(^٢) أخرجه مسلم رقم (٣٧٩) من حديث أبي محذورة -رضي الله عنه-. وليس فيه (تسعة عشر).
Jilid 2 · hlm. cetak 603
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.