كتاب الاجتهاد في الفروع › نقل عن متقدمي الأصوليين الخلاف في جواز اجتهاد النبي - ﷺ - فيم إلا نص فيه، وهل وقع على القول به؟
ما أقْدَرَ اللَّهَ أن يُدني على شَحَطٍ ... من داره الحَزْنُ مِمَّن داره صُول (^١)
وقوله: "مستوفًى" بصيغة اسم المفعول.
٩٣٥ - يجوزُ الاجتهادُ في فنٍّ فقطْ ... أو في قضيةٍ وبَعضٌ قد رَبَطْ
٩٣٦ - والخُلْفَ في جواز الاجتهاد أوْ ... وقوعِهِ من النبيِّ قد رَوَوْا
يعني أن متأخِّري (^٢) الأصوليين نقلوا عن مقدَّميهم الخلافَ في جواز اجتهاد النبي -ﷺ- فيما لا نصَّ فيه، وفي وقوعه، على القول بجوازه؛ فأكثر الأصوليين على جوازه. ومنَعَه بعضُ الشافعية والجُبَّائيُّ، وعللوا المنعَ بقدرته على اليقين بالتلقِّي من الوحي، بأنْ ينتظره، والقادر على اليقين لا يجوز له الاجتهاد، ورُدَّ تعليلُهم هذا بأن إنزال الوحي ليس في
_________
(^١) البيت في "الحماسة": (٢/ ٤٢٠) لأبي تمام، ونسبه لحندج بن حندج المري.
(^٢) الأصل: متأخر.
Jilid 2 · hlm. cetak 649
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.