المدخل الثاني عن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- › بيان سجناته وأسبابها وآثارها مع شيء من التفصيل › السجنة الثانية
وادّعى النصراني الإسلام، ثم قُتِلَ في طريقه إِلى الحجاز، قتله ابن أخيه.
وعلى إِثر هذه الواقعة أَلَّفَ شيخ الإسلام: "الصارم المسلول على شاتمِ الرسول" فانظر إلى آثار رحمة الله. ويُستفاد من هذا أَن المُحتسب إِذا نصح بأَمر، فلم يقبل منه، وناله في سبيله بعض الأذى فليحتمل ذلك بنفس رضيَّة، ولن يخلو قيامه بالحق من أَثر بإِحسان.
وقد نفع الله أهل الإسلام بهذا الكتاب وكسر به المرجئة ونصر به السنة والحمد لله، وما أحوج المسلمين اليوم إلى مدارسة هذا الكتاب وتنفيذ العقوبات الصارمة لكل من يسب الله -عز شأنه- أو رسوله -ﷺ- أو الإِسلام وقد كثر ذلك -والعياذ بالله- في هذا العصر، وظهر بأشكال مختلفة، ولن يردع الفجار إِلا تنفيذ شرع الرحمن وذلك هو الإِيمان المأمور به، وهو النصر المشروط في قوله سبحانه: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (٧)﴾.
وسببها: ما ذكره ابن كثير في حوادث سنة ٧٠٥ في المجلس الثالث فلينظر بطوله.
Jilid 1 · hlm. cetak 33
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.