ومن المعلوم أن التماثل يوجب التعدد فإن المتماثلين ليسا شيئًا واحدًا بل هما عدد فإذا كان التماثل يوجب التعدد فلو اقتضى اتحاد عينهما لكان التماثل يوجب الاتحاد ويوجب التعدد وذلك يقتضي الجمع بين النقيضين فإن العدد إثبات ما زاد على الواحد والاتحاد نفي ما زاد على الواحد والجمع بين النفي والإثبات جمع بين النقيضين فعلم أن إثبات كون عين هذا المثل هو عين ذلك المثل أو كونه في حيزه وصفته ينافي التماثل وهذا ظاهر وإذا كان كذلك فمعلوم أن الجسم الواحد الذي يقال له إن له أبعاضًا وأجزاءً كالجوانب والوسط إذا فرض في غاية البساطة التي توجب تماثل أبعاضه وأجزائه كالنار البسيطة والهواء البسيط والفلك البسيط وما هو أعظم بساطة من ذلك لابد أن يتميز
Jilid 4 · hlm. cetak 88
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.