الطريق الثالث: أن يتكلم في الحديث الذي انتفت أسباب العلم بصدقه › إثبات اللفظ العام لأفراده لا يشترط فيه التلازم
المطلقةُ ثابتةً بثبوتِه.
فلهذا كانت النكرة في سياقِ العموم تَعُمُّ إما عمومًا قطعيًّا إذا تُيقِّن أن اللفظ لنفي الجنس، مثل أن يُقْرَن بمِن النافية للجنس مظهرةً أو مقدَّرةً، كقوله: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [المائدة/ ٧٣]، وقوله: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد/ ١٩]. وإمّا عمومًا ظاهرًا إذا كان اللفظ ظاهرًا في نفي الجنس. ويجوز أن يُراد به نفيُ الواحدِ منه، كقولك: ما كلَّمتُ رجلًا ولا أكلتُ رغيفًا؛ إذ يجوز أن يقال: بل رجلين وبل رغيفين. وإن كان اللفظ لنفي الواحد من الجنس، كقولك: ما كلَّمتُ رجلًا بل رجلينِ، ولا أكلتُ رغيفًا بل رغيفينِ، انتفى العمومُ؛ لأن المنفيَّ واحدٌ من الجنس لا نفس الجنس.
Jilid 1 · hlm. cetak 142
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.