وجه ثناء الشعراء على قصار النساء
أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (١١٠)﴾ [طه/ ١١٠].
وهذا الذي أوضحنا من إثبات الصفات للَّه حقيقةً من غير تكييفٍ ولا تشبيهٍ هو معنى قول الإمام مالك رحمه الله: "الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول"؛ فإن معنى قوله: "الاستواء غير مجهول" أن هذا الوصف معروفٌ عند العرب، وهو في لغتهم الارتفاع والاعتدال، لكن ما نسب إلى اللَّه من هذا الوصف لا يشابه ما نسب منه للحوادث. وذلك هو معنى قوله: "والكيف غير معقول". فقول الإمام مالك: "الاستواء غير مجهول" نفيٌ للتعطيل، وقوله: "والكيف غير معقول" نفي للتشبيه والتكييف، وبنفي الأمرين يكون الصواب، وما روي عن مالك رحمه الله روى مثله عن أم المؤمنين هند بنت أبي أمية أم سلمة رضي الله عنها.
ثم في مدة إقامتنا بـ "النعمة" قدم علينا أديب علوي، اسمه محمد المختار بن محمد فال بن بابه العلوي، وأكثر من سؤالنا عن أيام العرب وأشعارها، وملح الأدباء ونوادرهم.
ومما وقع السؤال عنه في أثناء المذاكرة ثناء أدباء الشعراء على قصار النساء، كقول الشاعر:
من كان حربًا للنساء ... فإنني سلم لهنَّه
فإذا عثرن دعونني ... وإذا عثرت دعوتهنَّه
وإذا برزن لمحفل ... فقِصارهنَّ ملاحهنَّه
مع أن القصر جدًّا وصف مذموم، كما يدل عليه قول كعب بن
Jilid 1 · hlm. cetak 67
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.