الأدلة على تحريم نكاح المحلل وبطلانه › الطريق الأول: الإشارة إلى بطلان الحيل عموما › الأدلة على تحريمها وجوه › الوجه الثامن عشر
الأول، فإنه الذي يهدم الإسلام باستحلال المحرمات الظاهرة بنوع تأويل، وهذا بيِّن في الحِيَل، فإن تحريم السِّفاح والرِّبا والخمر ونحو ذلك، هو من الأحكام الظاهرة، وإنما يضلّ من يتأوَّل ويَسِمُ الشيءَ من ذلك بغير اسمه، ويُحِلُّه بنوع حيلةٍ، فيهدم الإسلام حينئذٍ.
قال بِشْرُ بنُ السَّريّ (^١) - وهو من العلماء الثقات أخذ عنه الإمام أحمد وغيره - قال: نظرتُ في العلم، فإذا هو الحديث والرأي، فالحديث فيه ذِكْرُ النبيين والمرسلين، وذكرُ الموت وربوبيةُ الرب، وجلالُه (^٢) وعظمتُه، والجنةُ والنارُ، والحلالُ والحرامُ، والحثُّ على صلة الأرحام. ونظرتُ في الرأي، فإذا فيه المكر والخديعة والتشاحُّ والمماكسة في الدين، واستعمال الحيل، والبعث على قطع الأرحام.
وروي مثل هذا عن يونس بن أسلم (^٣).
وقال الإمام أحمد - وذكر الحيل من أصحاب الرأي - فقال: يحتالون لنقض سنن رسول الله - ﷺ - (^٤).
_________
(^١) ترجمته في "السير": (٩/ ٣٣٢ - ٣٣٤).
(^٢) "الأصل": "وحاله" والمثبت من (م) و"الإبطال".
(^٣) ذكره عنهما ابن عبد البر في "جامع بيان العلم": (١/ ٧٨٣).
(^٤) انظر (ص/ ٤٣).
(^٥) "الإبطال": (ص/ ٢١٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 104
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.