الأدلة على تحريم نكاح المحلل وبطلانه › الطريق الأول: الإشارة إلى بطلان الحيل عموما › الأدلة على تحريمها وجوه › الوجه الثالث
وقصة هؤلاء معروفة - كما ذكرناه -.
على أنَّ في التنزيل ما يكفي في الدلالة، فإن هؤلاء لو لم يكونوا أرادوا منع واجب لم يعاقبوا بمنع التطوّع؛ لأن الذَّمَّ والعقوبة إنما تكون على فعل المحرَّم أو ترك الواجب.
ثم لو (^١) كانوا عوقبوا على الاحتيال على منع المستحبِّ، ففيه تنبيه على العقوبة على ترك الواجب، ولا يجوز أن تكون العقوبة على ترك الاستثناء وحدَه، فإن هذا إنما يُعاقَب صاحبه بمنع الفعل، بأن يُبتلى بما يشغله عنه، أما عقوبته بإهلاك ماله؛ فلا.
وأيضًا: فإنه - سبحانه - قال: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ [القلم: ١٧] بعد أن قال: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ [القلم: ١٠ - ١٢]؛ ولأن الله قصَّ عنهم أنهم: ﴿أَقْسَمُوا
_________
(^١) في "الإبطال": "إن".
Jilid 1 · hlm. cetak 32
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.