الجزء الثالث › الحديث الثالث: " الصيام يوم كذا وكذا، ونحن متقدمون "
الحديثُ الخامسِ من الجامع من مسنده لابنِ الجوزيِّ، وهو مذهبُ الإمام المنصورِ بالله عليه السلام، وقد تقدَّم الكلامُ عليه في الحديث السابعِ من القسم الأول (١).
الحديثُ الثالث. عن القاسم بنِ عبدِ الرحمن أبي عبد الرحمن مولى بني أُميَّة، أو يُقال: مولى آل معاوية، ويقال: مولى معاوية، عن معاوية: كان رسول الله - ﷺ - يقولُ على المنبر قَبْلَ شهرِ رمضان: " الصيامُ يَوْمُ كذا وكَذا، ونَحْنُ مُتَقَدِّمُون، فَمَنْ شَاء فَلْيَتَقَدَّمَ، وَمَنْ شاءَ فليتأخر " (٢) رواه ابنُ ماجه في الصوم، قيل: إنَّه لم يسمع من صحابِيِّ إلا مِن أبي أُمامة، وكان أحمدُ بنُ حنبل (٣) يحْمِلُ عليه ويتَّهِمُه، وقال: يروي عنه عليٌّ بن يزيد عجائبَ، وما أراها إلا من قِبَلِ القاسِمِ.
وقال ابنُ حبان (٤): كان يروي عن أصحاب رسولِ الله - ﷺ - المُعْضِلاتِ. ورُوِيَ توثيقُه عن ابنِ معين، والترمذي، وكان يُروى عنه زهدٌ وعبادة، فالله أعلم، والراوي عنه العلاءُ بنُ عبد الرحمن (٥): صالح
_________
(١) انظر ص ١٦٩ - ١٧٠.
(٢) رواه ابن ماجه (١٦٤٧) من طريق العباس بن الوليد الدمشقي، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثنا العلاء بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان على المنبر يقول ... فذكره.
قال البوصيري في " مصباح الزجاجة " ورقة ١٠٩: هذا إسناد رجاله موثقون، لكن قيل: إن القاسم بنَ عبد الرحمن أبو عبد الرحمن لم يسمع من أحد من الصحابة سوى أبي أمامة. قاله المزي في " التهذيب "، والذهبي في " الكاشف ". وقد روى البخاري وأصحابُ السنن من حديث أبي هريرة مرفوعًا " لا يتقدمنَّ أحدُكم رمضانَ بصومِ يومٍ أو يومين إلا أن يكون رجلًا كان يصومُ صومًا فليصُمْه ". فهذا مخالف لرواية ابن ماجة.
(٣) " بن حنبل " ساقطة من (ب).
(٤) في " المجروحين والضعفاء " ٢/ ٢١٢.
(٥) هذا خطأ من المؤلف -رحمه الله- صوابُه العلاء بن الحارث بن عبد الوارث =
Jilid 3 · hlm. cetak 194
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.