الجزء الثالث › الوهم التاسع: قال: ومنهم الوليد بن عقبة
وأمَّا احتجاجُهم على فِسْقِ الواقفيَّة بقول النَّبيِّ - ﷺ -: " واخْذُلْ منْ خَذَلَهُ " (١)، فجوابه من الوجهين (٢) معًا، أمَّا (٣) عَدَم تواتره فظاهر، وأمَّا معناه (٤) فقد وَضُحَ (٥) في قول عليٍّ عليه السلام الَّذي رواه الخُصوم أنّ الواقفين لم ينصروا الحقَّ، ولم يخذُلوا الباطلَ، وذلك أنَّه جعل وقفهم عَن الباطل غيرَ خِذلانٍ له، فكذلك وقفُهم عَنِ الحَقِّ، ولأنّ ذلك هو القدر المتحقِّقُ في معنى الخذل، وما دونَه ظنٌّ، ولا يجوز التَّفسيقُ بالظَّنِّ، والله سبحانه أعلم.
ثم إن الواقفة مِنَ المتأوِّلين، وقد تقدَّم أنَّ فِسْقَ التَّأويل لا يقدح عند العِترة وغيرِهم في باب الرواية.
فأقول: قال أبو عمر (٩) بن عبد البر في كتاب " الاستيعاب " (١٠) -وقد
_________
(١) تقدم تخريجه في ١/ ٣٦٩.
(٢) في (ش): وجهين.
(٣) في (ب): أما مع.
(٤) في (ش): معنى.
(٥) في (ش): صح.
(٦) في (ب): من.
(٧) في (ش): الفسق.
(٨) في (ش): فإنه.
(٩) في (ب): "عمرو"، وهو تحريف.
(١٠) ٣/ ٦٣٣.
Jilid 3 · hlm. cetak 262
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.