الجزء الثالث › فصل: ولعلك تقول: لا أنكر حصول التصديق الجازم في قلوب العوام بهذه الأسباب ولكن ليس دلك من المعرفة في شيء
فإن (١) الجواب في كل مسألة يسأل عنها: ما قال مالك رحمه الله في مسألة الاستواء، إذ (٢) قال: الاستواءُ معلوم، والكيفية مجهولة، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة (٣)، لينحسم سبيل الفتنة، ولا يقتحم ورطة الخطر، لأنا لا ندري ما الذي أراده الله تعالى، ولم نكلف نحن ولا أنت أيها السائل معرفة ذلك، ومن لم يقنع بما ذكرناه، لم يزده الإكثار إلا تحيُّرًا، فهذه صفة مذهب السلف، ولا عدول لأحدٍ عنه، ولا بدل (٤) منه إلى قول الشيخ (٥).
فصل: ولعلك تقول: لا أنكر حصول التصديق الجازم في قلوب العوام بهذه (٦) الأسباب، ولكن ليس ذلك من المعرفة في شيء، وقد كُلِّفَ الناس المعرفة الحقيقية دون اعتقادٍ هو من جنس الجهل، لا يميز فيه الباطل عن الحق.
_________
(١) في (ش): قلنا.
(٢) في (ش): " إذا " وهو خطأ.
(٣) أورده اللالكائي ٣/ ٣٩٨، وإليهقي في " الأسماء والصفات " ص ٤٠٨، وابن حجر في " الفتح " ١٣/ ٤٠٦، وجوَّد ابن حجر أحد أسانيده.
(٤) في (ش): ولا بُدَّ له.
(٥) من قوله: " ولعلك تقولُ: الكف ... " إلى هنا ساقط من (ج).
(٦) في (ش): لهذه.
Jilid 3 · hlm. cetak 386
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.