الجزء الرابع › الوجه الثالث: أنا نعلمه ما نعرفه بفطر العقول
فلنا أن نُجيب بمثل ذلك، وقد قال الشيخ مختار في الفصل الثامن من مقدمات (١) كتابه " المجتبى " ما لفظه: وقال شيخنا خاتمة أهل الأصول رُكنُ الدين الخوارزمي رحمه الله في " الفائق " في الجواب عن شُبهة العجز (٢): إنهم كُلِّفُوا أن يسمعوا أوائل الدلائل التي يتسارع إلى فهمها كلُّ عاقل، فإن فهموا ذلك، كفاهم علمًا (٣)، ولسنا نُكلِّفُهُمْ تلخيص العبارة (٤)، وذلك مُمكن لكل عاقل، فإن لم يُمكنهم الوقوفُ عليها، فإنهم غير مكلفين بها أصلًا ونصره مختار، وقد أوضحت الحق في ذلك في كتاب " ترجيح أساليب القرآن " (٥) ولله الحمد والمنة.
وقد حكى الله تعالى عن الهُدهد، وهو من العالم البهيمي أنه وحَّد الله، واحتج بأن (٦) الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض فاحتج بحدوث المطر والنبات، فكيف يقطعُ بعجز عاقلٍ ناطقٍ مكلفٍ عن مثل ذلك؟!
وقد ذكرتُ في غير هذا الموضع الحُجَّة على بُطلان تأويل ذلك،
_________
(١) في (ش): مقدمة؛ وهو خطأ.
(٢) في (ش): العجزة.
(٣) في (ش): " علمنا " وهو خطأ.
(٤) في (ش): هذه العبارة.
(٥) انظر ص ٨٩ - ٩١.
(٦) في (ش) و(ب): بأنه.
Jilid 4 · hlm. cetak 71
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.