الجزء الثاني › الإشكال الثاني: أن السيد توهم أن راوي الإجماع مثبت، وراوي الخلاف ناف
مثبتة، وهذا ترجيحٌ للإثبات على النفي.
فنقول له: الترجيحُ إنما يَصِح بعدَ ثبوتِ الرواية، لكنا نُنازِعُك فيها مِن وجهين:
أحدُهما: جملي وهو عدم الطريق الصحيحة إلى هؤلاء الذين رويتَ عنهم أنهم روَوُا الإجماع كما تقدم.
ثانيهما: تفصيلي وهو القدحُ في كُلِّ طريق من طرق الإجماع كما تقدم، أما أبو طالب، فالراوي عنه بإقرارك أحمد بن محمد بن الحسن الرصاص، وهو فاسقُ تأويل، وأما ابنُ الحاجب، فهو عندك كافر تصريح، وأما قاضي القضاة، فهو عندك ممن استحل الكَذِبَ متأولًا، فوجب ردُّه قياسًا على الخطابية، وهو ممن يَقْبَلُ فساق التأويل، فلا يؤمن أن يكون إسناده في: الإجماع إليهم.
فإن قال: إن راويَ الخلافِ نافٍ للإجماع.
قلما: ذلك أمر آخر غير الذي أثبته، وكذلك راوي الإجماع نافٍ للخلاف، فما لك لم تجعله نافيًا؟! وكذلك كُل مثبت، فإنه ناف بالنظر إلى غيرِ ما أثبته، فمن شَهِدَ بالمالِ لزيد، فقد نفاه عن عمرو، وهذه غفلةٌ عظيمة.
Jilid 2 · hlm. cetak 142
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.