الجزء الثاني › الاشكال الخامس: أن في هذه الأدلة ما يدل على أن المتأول غير الكافر
بيان المقدمةِ الأولى من وجهين:
أحَدهُما: أنَّه قد ثبت في الإشكال المقدم آنفًا أنَّه كان يُسَمَّى مسلمًا، والمسلم مؤمن بإقرار الخصم.
وثانيهما: قولُه تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: ٩]، وقولُه عليه السلام في حديث جبريل وقد سأله ما الإيمانُ؟ قال: " أن تُؤمِنَ باللهِ وملائكتِهِ وكُتُبِهِ وَرُسُلِه، وتؤمِن بالقدر خيرِه وشرِّه " رواه مسلم (١).
قال النواوي: القَدَرُ مِن اللهِ، ليس بإجبار خلقه على أفعالهم، ذكره في " شرح مسلم " (٢).
وكذا قال الخطابي في " معالم السنن " (٣)، وأبو السعادات ابن الأثير في " جامع الأصول " (٤)، وأجمعَ أهلُ السنة على ذلك كما سيأتي.
ومن ذلك حديثُ الأمَةِ السوداء التي سألها رسولُ اللهِ - ﷺ -، فأشارت أن الله ربُّها، وأن محمدًا - ﷺ - هو رسول الله، فقال - ﷺ -: " هِيَ مؤمنة "،
_________
(١) تقدم تخريجه ص ١٧٠.
(٢) ١/ ١٥٤.
(٣) ٤/ ٣٢٢.
(٤) ١٠/ ١٠٣ الطبعة الشامية.
Jilid 2 · hlm. cetak 174
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.