الجزء الثالث › الوجه السابع: أن الخبر إذا ورد في شيء ظهر في الأصل ظهورا عاما
ضَمْيَرَةَ مخلوقين أو غيْر مخلوقين، كما مر تقريرُ ذلك في المسألة الأولى.
قال عليه السلام: ومثَال المَسْأَلَةِ: الجَهْرُ بـ (بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم).
قال عليه السلام: والدَّليلُ على ما ذهبنا إليه، أن كُلَّ أَمْرَيْنِ استويا في الظُّهور، وكان الدَّاعي إلى نقل أَحَدِهِما كالداعي إلى نقل الآخر، فإنهُ يجبُ أن يستويَ نقلهما، لأنَّ ما دعا إلى نقل أَحَدهِمَا هو بِعَيْنِهِ يدعو إلى نقلِ الآخر، لولا ذلك، لجوَّزْنَا أن يكون امرؤ القيس قد عُورِضَ بقصائدَ تَبْرزُ على شعره في الفصاحَةِ والجَزَالَةِ (٣)، ولم يُنْقَلْ إلينا، ولجَوَّزْنَا أن تكون قد عُورِضتَ مُعْجزاتُه - يعني النبي - ﷺ - بما هو أَبْهَرُ مِنْها، وإنَّما لم يُنْقَل إلينا، وكذلك القرآن الكريم، كُنا نُجَوِّز معارضتَه على هذا القول على ما هو مُساوٍ لَهُ في النظْمِ والفصاحة، أو مُبَرِّزُ عليه، وإن لم يُنْقل على
_________
(١) في (ب): لظهور.
(٢) هو الجبائي محمد بن عبد الوهاب البصري شيخ المعتزلة، تقدم التعريف به في ٢/ ٣١٨.
(٣) تحرفت في (ش) إلى: " الحوالة ".
Jilid 3 · hlm. cetak 50
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.