الجزء الثالث › النظر الأول: أنه تعرض لتفسير كلام المؤيد بالله من غير غرابة في ألفاظه
لكلامه بـ " كيف " الإنكارية، مُصَوِّرًا لِذلِك في أبعد المجالاتِ العادِيَّةِ، وهو وِلادَة العقيم الذي لا تَصِحُ ولا تستقيمُ، وهذا يقتضي أنَّه هُوَ العَقِيمُ الولود والظِّئْرُ الودود، فليت هذا المجالَ صَدَرَ مِنْهُ في نادرٍ مِنَ الأحوالِ، وما ذاك إلاَّ أنَّه لما غفَلَ أن هذا منْ عُيوبِهِ، وتوهَّم أنَّ هذا مِنْ عُيوبِ صديقِه، أكثَرَ عليه مِنَ الصِّياح، وناحَ بِهِ أشَدَّ النُّواح، وزَيَّنَ الكلامَ في عيْبِ الصَّدِيقِ وَسَجَعَهُ، وما أدري ما جرَّأةُ على ذَلِكَ وَشَجَّعه:
وَلمْ تَزَلْ قِلَّةُ الإنْصَافِ قَاطِعَةً ... بَيْنَ الرِّجَال (١) وَلَوْ كَانُوا ذَوِي رِحمِ
قال: وأنَا أضْرِبُ لهذا مثالًا بعَوْنِ اللهِ تعالى، فأقول: أمَّا كلامُ المؤيد بالله، فمرادُه: إذا قدَّرنا مقلدًا عارِفًَا بالتَّرجيح في خبرين صحيحَيْنِ قد ظهر عدالَةُ رُوَاتِهِمَا واستواؤهم، أو في آيتين، فيرجَّحُ بينهما، إلى آخر كلامه.
_________
(١) في (ش): الأنام.
Jilid 3 · hlm. cetak 124
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.