الجزء الثالث › الوهم الأول: أنه عول علي إجماع العامة المقلدين
كيفما (١) دار، وعملتُ بما يُوافِق نُصوصَ الأئمَّة الأطهار، وأدلَّةِ النُّقَّاد مِنَ النُّظَّارِ.
النَّظر الرابع: أن السيد أراد أن يَنْصُرَ الإِمامَ المنصور بالله عليه السلام ويحتجَّ لَهُ، فاحتجَّ له بما يتنزَّهُ المنصورُعليه السلامُ منْ بناءِ مذهَبهِ عليه، واستنادِ أخبارِهِ (٢) إليه، واتِّهامُ السَّيِّدِ أنَّ ذلِك هُوَ حُجَّةُ المنصور كالجناية على عُلومهِ الزَّاخِرَةِ، وأنظارِه الثَّاقِبَةِ، ولو أنَّ السيدَ أورد حُجَّةَ المنصور بنفسه التي ارتضاها لدليله، واختارها لمذهبه، كان أليقَ
بالَأدَبِ، وأوفقَ عِنْدَ ذَوي الَأرَبِ، والمنصورُ عليه السلام غَنِيٌّ عنِ احتجاج الغَيْرِ لمذهبه بالحجَجِ الواهِيَةِ وبيانُ هذِهِ الجُمْلَةِ (٣) يحصلُ بإيراد كلامِ السَّيِّد وبيانِ جوابه.
قال السَّيَد أيَّده الله في الاحتجاج للمنصُورِ على وجوبِ الالتزامِ، ويحتجُّ لهم بوجوهٍ أحدها: بالإجماعِ، وهُو أنَّه لا يعلم أحدًا مِنَ المقلِّدين يتردَّدُ بين علماءِ الإِسلام المتقدِّمين منهم والمتأخِّرين.
فأقولُ: الاغترارُ بهذِه الشُّبْهَةِ، وادِّعاءُ الإِجماع في هذِهِ الصُّورة هَفْوَةٌ عظيمَةٌ، وزلَّة كبيرةٌ، وقد وَهِمَ السيد فيها ثلاثَةَ أوهامٍ.
_________
(١) في (ب): كما.
(٢) في (ش): اختياره.
(٣) في (ش): المسألة.
Jilid 3 · hlm. cetak 131
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.