قاعدة [١٤٤] فيما يقوم فيه الورثة مقام موروثهم من الحقوق
فيما يقوم فيه الورثة مقام موروثهم من الحقوق.
وهي نوعان: حقٌّ له، وحقٌّ عليه.
فأمَّا النَّوع الأوَّل؛ فما كان من حقوقه يجب بموته؛ كالدِّية والقصاص في النَّفس؛ فلا ريب في أنَّ لهم استيفاءه، وسواء قلنا: إنَّه ثابت لهم ابتداءً، أو منتقل إليهم عن مورِّثهم، ولا تؤثِّر مطالبة المقتول بذلك شيئًا على المعروف من المذهب.
ومال الشَّيخ تقيُّ الدين: إلى أنَّ مطالبته بالقصاص توجب تحتُّمه؛ فلا يتمكَّنون (^١) بعدها من العفو (^٢).
وما كان واجبًا له في حياته؛ إن كان قد طالب به أو هو في يده؛ ثبت لهم إرثه.
فمنه: الشُّفعة إذا طالب بها، نصَّ عليه أحمد في أكثر الرِّوايات (^٣).
_________
(^١) في (ب): يمكنون.
(^٢) ينظر: الاختيارات الفقهية (ص ٤١٩).
(^٣) نص عليه في مسائل أبي داود (ص ٢٧٦)، وفي مسائل الحسن بن ثواب كما في طبقات الحنابلة (١/ ١٣٩).
Jilid 3 · hlm. cetak 56
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.