رجل واحد (^١)، إلَّا أن تحمل من أحد الوطأين؛ ففي التَّداخل وجهان؛ لكون العدَّتين من جنسين.
وذكر أبو بكر فيما إذا وُطئت زوجة الطِّفل، ثمَّ مات عنها، ثمَّ وضعت قبل تمام عدَّة الوفاة: أنَّها لا تحلُّ حتَّى تكمل عدَّة الوفاة.
قال الشَّيخ مجد الدِّين: وظاهر هذا تداخل العدَّتين (^٢).
ومنها: لو طلَّق المدخول بها طلاقًا بائنًا، ثمَّ نكحها في العدَّة، ثمَّ طلَّقها قبل الدُّخول؛ ففيها طريقان:
أحدهما: أنَّها على الرِّوايتين في الرَّجعيَّة إذا روجعت، ثمَّ طلِّقت في العدَّة قبل الإصابة؛ هل تبني، أو تستأنف؟ وهو المذكور في «المجرَّد»، و«الفصول»، و«المحرَّر».
والثَّاني: تبني هنا روايةً واحدةً، وهو ما في تعليق القاضي، و«عمد الأدلَّة»؛ لانقطاع النِّكاح الثَّاني عن الأوَّل بالبينونة، بخلاف الرَّجعة.
ومنها: لو مات مسلم وزوجته ذمِّيَّة، فأسلمت في العدَّة قبل قسمة
_________
(^١) كتب على هامش (ن): (أمَّا لو وطئها زوجها بزنًى؛ فلا تداخل، بل تتم الأولى، وتستأنف الثَّانية).
(^٢) كتب على هامش (ن): (إذ لولا تداخلهما؛ لقال: حتَّى تستأنف عدَّة الوفاة، فلمَّا قال: حتَّى تكمل عدَّة الوفاة؛ دلَّ على أنَّ ما مضى في مدَّة الحمل بعد الوفاة محسوب من عدَّتها فتكمِّله، وإنَّما قال: وظاهر هذا، ولم يجزم به؛ لأنَّه يحتمل أن يريد حتَّى تستأنف عدَّة الوفاة بعد الوضع، وتكملها، فلمَّا كان هذا محتملًا في كلامه، وكان الظَّاهر خلافه قال: وظاهر هذا تداخل العدَّتين، وهو كما قال).
Jilid 3 · hlm. cetak 68
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.