فصل › [٩] الموقوف عليه؛ هل يملك رقبة الوقف، أم لا؟
في المسألة روايتان معروفتان:
أشهرهما: أنَّه ملك للموقوف (^١) عليه.
والثَّانية: لا.
فعلى هذه هل هو ملك للواقف، أو لله تعالى؟ فيه خلاف أيضًا.
ويتنزَّل على هذا الاختلاف مسائل كثيرة:
منها: زكاة الوقف، إذا كان ماشية موقوفة على معيَّن؛ فهل تجب عليه زكاتها؟ فيه طريقتان:
إحداهما: بناؤه على هذا الخلاف؛ فإن قلنا: هو ملك للموقوف عليه؛ فعليه زكاتها، وإن قلنا: هو ملك لله؛ فلا زكاة، وهذه طريقة «المحرَّر»، وهو ظاهر كلام أحمد في رواية مهنَّى وعليٍّ بن سعيد.
وعلى هذا؛ فإن قلنا: ملكه للواقف؛ فعليه زكاته، ونصَّ أحمد على أنَّ من وقف على أقاربه؛ فإنَّ الزَّكاة عليه، بخلاف من وقف على المساكين (^٢).
_________
(^١) في (أ) و(د): الموقوف.
(^٢) قال في الكافي (١/ ٣٨٠): (وروى مهنى عن أحمد، فيمن وقف أرضًا أو غنمًا في السبيل: لا زكاة عليه ولا عشر، هذا في السبيل، إنما يكون ذلك إذا جعله في قرابته، وهذا يدل على إيجاب الزكاة فيه إذا كان لمعين).
Jilid 3 · hlm. cetak 301
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.