فصل › [١١] الموصى له؛ هل يملك الوصية من حين الموت، أو من حين قبوله لها؟
في المسألة وجهان معروفان.
وعلى القول بأنَّه إنَّما يملكها من حين قبوله؛ فهل هي قبله على ملك الميِّت، أو على ملك الورثة؟
على وجهين أيضًا، وأكثر الأصحاب على القول بأنَّه ملك للموصى له، وهو قول أبي بكر والخرقيِّ ومنصوص أحمد، بل نصَّ أحمد في مواضع (^١) على أنَّه لا يعتبر له القبول؛ فيملكه قهرًا؛ كالميراث، وهو وجه للأصحاب، حكاه غير واحد.
ولهذا الاختلاف فوائد عديدة:
فمنها: حكم نمائه بين الموت والقبول؛ فإن قلنا: هو على ملك الموصى له؛ فهو له (^٢)، لا يحسب عليه من الثُّلث.
وإن قلنا: هو على ملك الميِّت؛ فتتوفَّر به التَّركة، فيزداد به الثُّلث.
وإن قلنا: على ملك الورثة؛ فنماؤه لهم خاصَّةً.
_________
(^١) في (ب): موضع.
(^٢) قوله: (له) سقط من (أ).
Jilid 3 · hlm. cetak 314
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.