فصل › [١٢] الدين؛ هل يمنع انتقال التركة إلى الورثة، أم لا؟
في المسألة روايتان:
أشهرهما: الانتقال، وهو اختيار أبي بكر والقاضي وأصحابه، قال ابن عقيل: (هي المذهب)، وقد نصَّ أحمد: أنَّ المفلس إذا مات؛ سقط حقُّ البائع من عين ماله؛ لأنَّ الملك انتقل إلى ورثته.
والرِّواية الثَّانية: لا ينتقل، نقلها ابن منصور في رجل مات وترك دارًا وعليه دين، فجاء الغرماء يبيعون المال، وقال أحد بنيه: أنا أعطي ربع الدَّين ودعوا لي ربع الدَّار؛ قال أحمد: (هذه الدَّار للغرماء، لا يرثونها) (^١)؛ يعني: الأولاد.
ولا فرق بين ديون الآدميِّين وديون الله عز وجل، ولا بين الدُّيون الثَّابتة في الحياة والمتجدِّدة بعد الموت بسبب منه يقتضي الضَّمان؛ كحفر بئر ونحوه، صرَّح به القاضي.
وهل يعتبر كون الدَّين محيطًا بالتَّركة، أم لا؟
ظاهر كلام طائفة اعتباره؛ حيث فرضوا المسألة في الدَّين المستغرِق، وكلام أبي الخطَّاب في «انتصاره» كالصَّريح فيه.
_________
(^١) ينظر: مسائل ابن منصور (٨/ ٤٤٩٩).
Jilid 3 · hlm. cetak 319
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.