فصل › [١٣] التدبير؛ هل هو وصية، أو عتق بصفة؟
في المسألة روايتان.
وينبني عليهما فوائد كثيرة:
منها: لو قتل المدبَّرُ سيِّدَه؛ هل يعتق؟ وفيه طريقتان:
إحداهما: بناؤه على الرِّوايتين؛ إن قلنا: هو عِتقٌ بصفةٍ عتَقَ.
وإن قلنا: وصيَّة؛ لم يَعتق؛ لأنَّ المذهب أنَّ الموصى له إذا قتل الموصي بعد الوصيَّة لم يستحِقَّ الوصية (^١)، وهي طريقة ابن عقيل وغيره.
والثَّانية: أنَّه لا يعتق على الرِّوايتين، وهي طريقة القاضي؛ لأنَّه لم يعلِّقه على موته بقتله إيَّاه.
ومنها: بيع المدبَّر وهبته، والمذهب: الجواز؛ لأنَّه وصيَّة أو تعليق بصفة، وكلاهما لا يمنع نقل الملك قبل الصِّفة.
وفيه رواية أخرى: بالمنع؛ بناء على أنَّه عِتق (^٢)؛ فيكون لازمًا؛ كالاستيلاد.
_________
(^١) قوله: (لم يستحقَّ الوصيَّة) هو في (أ) و(د) و(و): لم يعتق. وفي (ج): لم يستحقَّ شيئًا.
(^٢) زاد في (ب) و(و) و(ن): (بصفة)، وضرب عليها في (أ).
Jilid 3 · hlm. cetak 335
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.