ومنها: اللَّقيط إذا وُجد معه مال؛ فإنَّه ينفق عليه منه بدون إذن الحاكم (^١)، ذكره ابن حامد.
قال أبو الخطَّاب: وروى عنه أبو الحارث ما يدلُّ على أنَّه لا ينفق عليه إلَّا بإذن الحاكم.
قال الشَّيخ مجد الدين: وهذه الرِّواية إنَّما هي في المودَع أنَّه لا ينفق على زوجة المستودِع وأهله في غيبته إلَّا بإذن الحاكم (^٢).
وليس هذا نظير مسألتنا؛ لأنَّ الولاية هنا على معروف، فنظيره من وجد طفلًا معروف النَّسب وأبوه غائب (^٣).
ومنها: الرُّهون الَّتي لا يُعرف أهلها، نصَّ أحمد على جواز الصَّدقة بها (^٤) في رواية أبي طالب وأبي الحارث وغيرهما (^٥).
_________
(^١) في (ب) وباقي النسخ: حاكم.
(^٢) كتب على هامش (ن): (ومع ذلك، فقال الشيخ مجد الدين في «محرره»: ولحاضنه أن ينفق عليه منه بدون الحاكم، وعنه: يجب استئذانه).
(^٣) كتب على هامش (ن): (أي: ومعه ما ينفق عليه منه).
(^٤) كتب على هامش (ن): (لكن هل يتصدق بها كلها، أو يستوفي دينه منها ويتصدق بالفاضل فيه؟ روايتان ثابتتان في آخر هذه القاعدة).
(^٥) جاء في الروايتين والوجهين (١/ ٣٧٠): قال في رواية أبي طالب في رجل عنده رهون لا يعرف صاحبها، وقد أتى عليها حين: (يبيعها ويتصدق بثمنها، فإن جاء صاحبها عرفها، ولا يأخذ ما أنفق على الرهن إذا باعه).
قال في رواية أبي الحارث: (يبيعه ويتصدق بالفضل، فإذا جاء صاحبه كان مخيرًا بين الأجر، وبين أخذ ما بقي من الثمن).
Jilid 2 · hlm. cetak 272
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.