لِي أسْماء، أنا أحْمَدُ، وأنا مُحَمَّدٌ، وأنا الماحِي الذي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الكُفْرَ، وأنا الحاشِرُ الذي يُحْشَرُ الناسُ على قَدَمِي، وأنا العاقِبُ الذي ليس بَعْدِي نَبِيٌّ" (^١)، رواه البخاري في تفسير هذه الآية عن أبِي اليَمانِ عن شُعَيْبٍ (^٢) عن الزُّهْرِيِّ.
قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ يعني: بألسنتهم، وهم اليهود والنصارى حين كَتَمُوا أمْرَ محمدٍ -ﷺ-، ﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾؛ أي: مُكْمِلُ الإسلامِ ومُعْلِيهِ حَتَّى يكون هو الظاهرَ ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٨)﴾ قرأ نافعٌ وأبو عمرو وابنُ عامر وعاصمٌ برواية أبِي بكر: ﴿مُتِمُّ نُورِهِ﴾ بالتنوين، وقرأ ابنُ كثيرٍ وحمزةُ والكسائي وحفصٌ والأعمشُ: ﴿مُتِمُّ نُورِهِ﴾ (^٣) بالإضافة، والأصل التنوين، والحذف على التخفيف نحو: ﴿مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ (^٤) و﴿عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (^٥).
قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠)﴾ ثُمَّ
_________
(^١) صحيح البخاري ٤/ ١٦٢ كتاب المناقب: باب ما جاء في أسماء رسول اللَّه -ﷺ-، ٦/ ٦٢ كتاب تفسير القرآن: سورة الصف، ورواه مسلم في صحيحه ٧/ ٨٩ كتاب الفضائل: باب في أسمائه -ﷺ-.
(^٢) هو شعيب بن دينار الحِمْصِيُّ، أبو بشر الأموي بالولاء، حافظ للحديث ثقة ثبت، وَلِيَ الكتابةَ لِهِشامِ بن عبد الملك، وكتب له كثيرًا من الحديث، توفِّي سنة (١٦٢ هـ). [تهذيب الكمال ١٢/ ٥١٦ - ٥٢٠، الأعلام ٣/ ١٦٦].
(^٣) ينظر: السبعة ص ٦٣٥، تفسير القرطبي ١٨/ ٨٥، البحر المحيط ٨/ ٢٦٠، النشر ٢/ ٣٨٧.
(^٤) الأحقاف ٢٤.
(^٥) يعني أن الإضافة فيه في تقدير الانفصال؛ لأنها لفظية، ينظر: الحجة للفارسي ٤/ ٤١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٢٠.
Jilid 3 · hlm. cetak 400
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.