إبِّيلٌ كَسِكِّينٍ وَسَكاكِينَ، وقيل (^١): إبّالٌ كَدِينارٍ وَدَنانِيرَ، وأصل دينار دِنّارٌ، دليلُه تكرارُ النون في الجمع والتصغير، وقيل (^٢): هو جمع لا واحد له، وقيل (^٣): هو اسمٌ لِلْجَمْعِ، وهو مشتق من: أبَّلَ عليه: إذا كَثَّرَ وَجَمَّعَ، ومنه سُمِّيَت الإبِلُ لِعِظَمِ خَلْقِها.
واختلفوا في صِفَتِها، فقال ابن عباس -رضي الله عنه-: كانت طَيْرًا لَها خَراطِيمُ كَخَراطِيمِ الطَّيْرِ، وَأكُفٌّ كَأكُفِّ الكِلَابِ، وَأنْيابٌ كَأنْيابِ السِّباعِ (^٤).
وقالت عائشة -رضي الله عنها-: هِيَ أشْبَهُ شَيْءٍ بِالخَطاطِيفِ والوَطاوِطِ (^٥).
وقال قتادة وعطاء وابن عباس (^٦): إنَّها كانت طَيْرًا سُودًا جاءت مِنْ قِبَلِ البَحْرِ فَوْجًا فَوْجًا، مع كل طائر ثلاثة أحْجارٍ: حَجَرانِ فِي رِجْلَيْهِ وَحَجَرٌ فِي مِنْقارِهِ، لا يصيب شَيْئًا إلّا هَشَّمَهُ، فذلك قوله تعالَى: ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ
_________
(^١) قاله النقاش في شفاء الصدور ورقة ٢٦٥/ ب، وذكره مَكِّيٌّ بغير عزو في مشكل إعراب القرآن ٢/ ٥٠١، ٥٠٢، وينظر: تفسير القرطبي ٢٠/ ١٩٧.
(^٢) قاله الفراء وأبو عبيدة كما سبق، وبه قال أيضًا ثَعْلَبٌ فيما حكاه عنه النَّقّاشُ في شفاء الصدور ورقة ٢٦٥/ ب، وحكاه الأزهري عن أبي عبيد في تهذيب اللغة ١٥/ ٣٨٩، وحكاه ابن جني والجوهري عن الأخفش، ينظر: سر صناعة الإعراب ص ٦٠٩، الصحاح ٤/ ١٦١٨.
(^٣) ذكره مَكِّيٌّ بغير عزو في مشكل إعراب القرآن ٢/ ٥٠٢.
(^٤) ينظر: جامع البيان ٣٠/ ٣٨٣، الكشف والبيان ١٠/ ٢٩٧، الوسيط ٤/ ٥٥٤، تفسير القرطبي ٢٠/ ١٩٦.
(^٥) ينظر: الكشف والبيان ١٠/ ٢٩٧، عين المعانِي ورقة ١٤٨/ أ، تفسير القرطبي ٢٠/ ١٩٦، والخَطاطِيفُ: جَمْعُ خُطّافٍ، وهو العصفور الأسود المسمى بعصفور الجنة.
(^٦) ينظر: المصنف لابن أبِي شيبة ٨/ ٤٣٤ - ٤٣٥، جامع البيان ٣٠/ ٣٨٣ - ٣٨٥، الوسيط ٤/ ٥٥٤.
Jilid 5 · hlm. cetak 70
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.