الباب الثامن اشتراط أن يكون الطلاق على زوجة › الفصل الثالث الطلاق قبل النكاح › الحكم الوضعي للطلاق قبل النكاح › القول الرابع لا يقع الطلاق مطلقا
الرد من وجهين:
الأول: الحكم عند أهل هذا القول عام ولم يفرقوا بين من معه زوجة أو أكثر وغير المتزوج ومن يخشى على نفسه الوقوع في الزنا ومن لم يخش.
الثاني: هذا من باب تخصيص الأدلة بالمصالح هو محل خلاف (^١).
الدليل السابع: إذا عم فقد ضيق على نفسه (^٢).
الرد من وجهين:
الأول: إذا كان يقع الطلاق قبل النكاح فلا فرق بين إذا عمَّ أو خص فإمِّا أن يقال يقع أو لا يقع والتفريق يحتاج دليل (^٣).
الثاني: من ضيق على نفسه بالطلاق وقع عليه ما ضيق كطلاق الثلاث فليست العلة التضييق.
• القول الثالث: ينهى عن النكاح ولا تقع الفرقة:
ينهى عن نكاحها فإن نكح لم يؤمر بالفراق وهذا القول رواية عن الإمام أحمد (^٤)، وقول أبي عبيد القاسم بن سلام (^٥)، ونسبه ابن حزم للأوزاعي وسفيان الثوري (^٦).
وأصحاب هذا القول سلكوا مسلك الاحتياط فلا ينكح لكن إن نكح لا يفرق بينهما لعدم صحة الطلاق قبل النكاح للأدلة الآتية والله أعلم (^٧).
• القول الرابع: لا يقع الطلاق مطلقًا:
سواء عمَّ أو خص قال به ابن عباس والحسن بن علي رضي الله عنهم وروي عن علي وجابر
_________
(^١) انظر: عارضة الأحوذي (٥/ ١٥٠)، وفتح الباري (٩/ ٣٨٧).
(^٢) انظر: المحلى (١٠/ ٢٠٧).
(^٣) انظر: المحلى (١٠/ ٢٠٧)، وأحكام القرآن للجصاص (٣/ ٥٣٥)، وعارضة الأحوذي (٥/ ١٥٠)، وفتح الباري (٩/ ٣٨٧).
(^٤) انظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح (١/ ٢٤٨، ٤٣٥).
(^٥) انظر: الأوسط (٩/ ٢٣٢)، والمحلى (١٠/ ٢٠٦)، وشرح السنة (٩/ ٢٠٠).
(^٦) انظر: المحلى (١٠/ ٢٠٦).
(^٧) انظر: المحلى (١٠/ ٢٠٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 388
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.