الفصل الثالث: معرفة دين الحق (الإسلام) › أركان الإسلام › الركن الأول: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله › معنى شهادة أن محمدا رسول الله › نداء
والتحريم، لا يكون إلا عن طريق هذا الرسول الكريم محمد ﷺ؛ لأنه رسول الله المبلِّغ عنه شريعتَه، فلا يجوز للمسلم أن يقبل تشريعًا أتى من غير طريق الرسول ﷺ، قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]، وقال الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ [النساء].
معنى الآيتين: يأمر الله في الآية الأولى المسلمين أن يطيعوا رسوله محمدًا عليه الصلاة والسلام في جميع ما أمرهم به، وأن ينتهوا عن جميع ما نهاهم عنه؛ لأنه إنما يأمر بأَمْرِ الله وينهى بنَهْيِه، وفي الآية الأخرى يقسم الله سبحانه بنفسه المقدَّسة أنه لا يصح إيمان إنسان بالله وبرسوله حتى يحكِّم الرسول فيما شجر بينه وبين غيره، ثم يرضى بحكمه ويُسلِّم، له أو عليه، وقال الرسول ﷺ: «مَنْ عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ» رواه مسلم وغيره (^١).
نداء:
إذا عرفت -أيها العاقل- معنى: «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، وعرفت أنَّ هذه الشهادة هي مفتاح الإسلام وأساسه الذي يُبنى عليه؛ فقل من قلب مخلص: «أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنَّ محمدًا
_________
(^١) أخرجه مسلم (١٧١٨ - ١٨) عن عائشة رضي الله عنها، وللبخاري (٢٦٩٧) نحوه.
Jilid 1 · hlm. cetak 116
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.