الفصل الخامس: كشف بعض الشبهات › رابعا: فرق خارجة عن الإسلام › التعليق
ويقول هؤلاء: إنَّ القرآن الذي بأيدي المسلمين الآن فيه زيادة ونقص، وجعلوا لهم مصاحف خاصة، وضعوا فيها آيات وسورًا من عند أنفسهم، ويسبُّون أفضل المسلمين بعد نبيهم أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، ويسبُّون أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ويستغيثون بعلي وأبنائه في وقت الشدة والرخاء، ويدعونهم من دون الله، وعلي وأبناؤه بريئون منهم؛ لأنهم جعلوهم آلهة مع الله، وكذبوا على الله وحرَّفوا كلامه، تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا.
وهذه الفرق الكافرة التي ذكرناها هي بعضٌ من فرق الكفر التي تدَّعي الإسلام وهي تهدم فيه، فتنبه -أيها العاقل ويا أيها المسلم في كل مكان- إلى أنَّ الإسلام ليس مجرَّد ادعاء، وإنما هو معرفة القرآن، وأحاديث الرسول ﷺ الثابتة عنه، والعمل بذلك، فتدبر القرآن العظيم وأحاديث الرسول محمد ﷺ، تجد الهدى والنور والصراط المستقيم الذي يوصل سالكه إلى السعادة في جنة النعيم عند رب العالمين.
التعليق
لقد أحسن الشيخ رحمه الله في ذكر هذه الفرق الخارجة عن الإسلام، واستدرك الإجمال الذي تقدَّم في الموضوع السابق فقد قال هناك: إن مذهب المسلمين كلهم هو الإسلام (^١)، وقد صرح هنا بأنَّ هذه الفرق خارجة عن الإسلام، وهي فرق مشهورة، ومنها: القاديانية في الباكستان،
_________
(^١) تنظر: (ص ٢٢٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 233
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.