وأما المقاصد › القسم الثاني من المقاصد: [وهو فرش الحروف] › سورة مريم › القراءات وتوجيهها › [الخلاف في قراءة: ﴿يا ليتني مت]﴾
والمراد به الملك، وأسنده لنفسه على طريق المجاز أو لأنّه سبب فيه، وقال أبو حيّان في (البحر): "ويحتمل أن يكون محكيّا بقول محذوف، أي: قال لأهب".
وعن الحسن «فأجاها المخاض» (^١) بغير همز بعد الجيم.
وقرأ «يا ليتني مت» (^٢) /بكسر الميم نافع وحفص وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش وابن محيصن بخلف عنه - كما في «آل عمران» -.
واختلف في ﴿نَسْيًا﴾ (^٣) فحفص وحمزة بفتح النّون، وقرأ الباقون بكسرها، قال الفرّاء: "هما لغتان ك: «الوتر» و«الوتر»، والكسر أحب إليّ " (^٤)، وقال أبو علي الفارسي: "الكسر أعلى اللغتين"، ومعناه الشيء المتروك.
وأمال ﴿فَناداها﴾ (^٥) حمزة والكسائي وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش بالفتح والتقليل، والباقون بالفتح.
واختلف في ﴿مِنْ تَحْتِها﴾ (^٦) فنافع وحفص وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر وروح وخلف بكسر الميم، وجر ﴿تَحْتِها﴾، على الجار والمجرور، والفاعل مضمر، قيل: جبريل، ومعنى كونه «من تحتها»، أي: في مكان أسفل منها؛ لأنّه كان تحت أكمة، ويدل له ما قرئ: «فناداها ملك من تحتها»، فصرح به، والجار والمجرور متعلق بالنداء من هذه الجهة، ويحتمل أن يكون الضّمير ل «عيسى»، أي: فناداها المولود من
_________
(^١) مريم: ٢٣، المبهج ٢/ ٦٩١، مفردة الحسن: ٣٧٣، مصطلح الإشارات: ٣٤٦، إيضاح الرموز: ٥١٦.
(^٢) مريم: ٢٣، المصطلح: ٣٤٥، إيضاح الرموز: ٥١٦، سورة آل عمران: ٥٧، ٣/ ٣٧٩.
(^٣) مريم: ٢٣، النشر ٢/ ٣١٩، المبهج ٢/ ٦٩٢، مصطلح الإشارات: ٣٤٦، إيضاح الرموز: ٥١٦، الحجة ٥/ ١٩٦، البحر المحيط ٧/ ٢٥٢، الدر المصون ٧/ ٥٨٢.
(^٤) معاني القرآن ٢/ ١٦٤.
(^٥) مريم: ٢٤.
(^٦) مريم: ٢٤، النشر ٢/ ٣١٩، المبهج ٢/ ٦٩٢، مفردة الحسن: ٣٧٣، مصطلح الإشارات: ٣٤٦، إيضاح الرموز: ٥١٤، كنز المعاني ٤/ ١٩٣٦، الدر المصون ٧/ ٥٨٣.
Jilid 6 · hlm. cetak 85
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.