طرق الاستنباط › الفصل السادس المجمل والمبين › أولا المجمل › المسألة الثالثة حكم العمل بالمجمل قبل ورود البيان.
الرأي الأول: وهو قول الماوردي والروياني:
أنَّ التزام المجمل قبل بيانه واجب، والدليل عليه: أنَّ النبي ﷺ لما بعث معاذًا إلى اليمن قال له: «ادعُهُم الَى شَهَادَة أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَأَنّي رَسُولُ الله، فَإن هُمْ أَطَاعُوكَ لذَلكَ، فَأَعلمهُم أَنَّ اللهَ عز وجل افتَرَضَ عَلَيهم خَمسَ صَلَوَاتٍ في كُلّ يَومٍ وَلَيلَةٍ، فَإن أَطَاعُوا لذَلكَ، فَأَعلمهُم أَنَّ اللهَ عز وجل افتَرَضَ عَلَيهم صَدَقَةً في أَموَالهم تُؤخَذُ من أَغنيَائهم وَتُرَدُّ في فُقَرَائهم» (^١).
ووجه الدلالة: أنه أوجب عليهم التزامها قبل بيانها (^٢).
قال السمعاني: واختلف أصحابنا في كيفية التزامها قبل البيان.
فقال بعضهم: إنهم يتعبدون قبل البيان بالتزامه مجملًا، وبعد البيان بالتزامه مفسرًا (^٣).
الرأي الثاني: وهو قول السرخسي، والشيرازي، والزركشي، وغيرهم:
_________
(^١) أخرجه البخاري (٢٤٤٨)، ومسلم (١٩) من حديث ابن عباس مرفوعًا.
(^٢) البحر المحيط للزركشي (٣/ ٤٥٥).
(^٣) قواطع الأدلة (١/ ٢٦٥).
Jilid 3 · hlm. cetak 250
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.