الاجتهاد، الفتوى، التقليد، وعلم المقاصد › الفصل الأول الاجتهاد، والفتوى والتقليد › المبحث الأول الاجتهاد. › نبذة تاريخية عن الاجتهاد
وقد اشتمل هذا التعريف على الضوابط الآتية:
أ- أن الاجتهاد هو بذل الوسع في النظر في الأدلة، فهو بذلك أعم من القياس؛ إذ القياس هو إلحاق الفرع بالأصل، أما الاجتهاد فإنه يشمل القياس وغيره.
ب- أن الاجتهاد لا يجوز إلا من فقيه، عالم بالأدلة وكيفية الاستنباط منها؛ إذ النظر في الأدلة لا يتأتى إلا ممن كان أهلًا لذلك.
ج- أن الاجتهاد قد ينتج عنه القطع بالحكم أو الظن به، وذلك ما تضمنه قيد «الاستنباط».
د- وقد تضمن قيد «بطريق الاستنباط» بيان أن الاجتهاد إنما هو رأي المجتهد واجتهاده، وذلك محاولة منه لكشف حكم الله، ولا يسمى ذلك تشريعًا؛ فإن التشريع هو الكتاب والسنة، أما الاجتهاد فهو رأي الفقيه أو حكم الحاكم (^١).
بدأ الاجتهاد الجزئي في العهد النبوي، سواء كان ذلك من النبي ﷺ على قول، كما سنرى، أم كان من الصحابة الذين كانوا يعرضون اجتهاداتهم على رسول الله ﷺ، فيقر الصواب الذي يتفق مع الشرع،
_________
(^١) البحر المحيط للزركشي (٨/ ٢٢٧)، معالم أصول الفقه للجيزاني (٤٦٤).
Jilid 4 · hlm. cetak 6
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.