كتاب الحدود › باب قتال البغاة › رابعا: حكم نصب إمام للمسلمين
أ - أن يكونوا عددًا كثيرًا لهم شوكةٌ وقوَّةٌ ومَنَعةٌ.
ب- أن يخرجوا على الإمام.
ب- أن يكون خروجهم بتأويلٍ سائغٍ.
فإن لم يخرجوا على الإمام؛ كما لو خرجوا على أمير منطقةٍ مثلًا، أو خرجوا على الإمام بلا تأويل، أو بتأويل غير سائغٍ، أو كانوا جمعًا يسيرًا لا شوكة لهم، فهم قُطَّاع طريقٍ، وليسوا بُغاةً.
إقامة إمامٍ للمُسلمين فَرْضُ كِفايةٍ عليهم؛ لحاجة النَّاس لذلك؛ حمايةً لبَيْضَة الإسلام، والدِّفاع عن حَوْزَته، وإقامة الحدود، واستيفاء الحقوق، والأمر بالمعروف، والنَّهْي عن المنكر.
وكلُّ من ثبتت إمامَتُه وَجَبتْ طاعتُه، وحَرُم الخروج عليه وقتاله؛ لقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩].
ولحديث عُبادَة بن الصَّامِت رضي الله عنه قال: (دَعَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَبَايَعْنَاهُ، فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ) [رواه البخاري، ومسلم].
ولأنَّ في الخروج عليه شَقًّا لعصا المسلمين، وإراقةً لدِمائهم، وإذهابًا لأموالهم.
Jilid 4 · hlm. cetak 128
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.