كتاب الحدود › باب قتال البغاة › خامسا: شروط الإمامة العظمى
يُشترَطُ فيمن يتولَّى الإمامَة العُظْمى ما يلي:
أ - أن يكون قُرَشيًّا؛ لما روى أنس بن مالك رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: (الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ) [رواه أحمد]. ولحديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، أنَّ النبيِّ ﷺ قال: (وَلَمْ تَعْرِفِ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ) [رواه أحمد].
ب- أن يكون بالغًا عاقلًا؛ لأنَّ غير البالغ العاقل يحتاج إلى من يَلِي أَمْرَه؛ فلا يَلِي أَمْرَ غيره.
ج- أن يكون سميعًا بصيرًا ناطقًا؛ لأنَّ من لم يكن كذلك لا يَصْلُح لأمور السياسة.
د - أن يكون حُرًّا؛ لأنَّ الإمام له الولاية العامَّة، فلا يكون غيرُه وليًّا عليه. ولأنَّ العبد منقوص بِرِقِّهِ، ومشغولٌ بحقوق سيِّده.
هـ- أن يكون ذَكَرًا؛ فلا يكون أُنثى؛ لحديث أبي بَكْرَة رضي الله عنه، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: (لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً) [رواه البخاري].
و- أن يكون عَدْلًا؛ لأنَّ ذلك شرطٌ في ولاية القضاء، وهي دون الإمامَة العُظْمَى، فكان اشتراطه في الإمامَة العُظْمَى أَوْلَى.
ز - أن يكون عالِمًا بالأحكام الشرعيَّة؛ لأنَّه يحتاج إلى مراعاتها في أوامره ونواهيه.
Jilid 4 · hlm. cetak 129
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.