٢ - السيرة النبوية › سنة عشر من الهجرة › كتاب حجة الوداع في سنة عشر › ذكر إفاضته ﵊ من عرفات إلى المشعر الحرام
وأخرجه أيضًا (^١)، ومسلم (^٢) والترمذي (^٣) والنسائى (^٤) من طرق عن قيس بن مسلم به.
قال جابر في حديثه الطويل: فلم يَزَلْ واقفًا حتى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وذَهَبَتِ الصُّفْرةُ قليلًا (^٥) حينَ غابَ القُرْصُ، فأردف أسامةَ خلفَهُ، ودفع رسولُ اللَّه ﷺ وقد شَنَقَ للقصواء (^٦) الزّمام حتى إن رأسها ليصيب مَوْرِكَ رَحْلِه (^٧)، ويقول بيده اليمنى: أيُّها الناسُ، السكينةَ السكينةَ!! كُلَّما أتى حَبْلًا من الحِبال (^٨) أَرْخَى لها قليلًا حتى تصعد، حتى أتى المُزْدَلِفة، فصلَّى بها المغربَ والعشاءَ بأذانٍ وإقامتين ولم يُسَبِّح بَيْنهما شيئًا. رواه مسلم.
وقال البخاري (^٩): باب السير إذا دفع من عرفة. حدّثنا عبد اللَّه بن يوسف، أنبأنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: سئل أسامة، وأنا جالس، كيف كان النبي ﷺ يسير في حجة الوداع حين دفع، قال: كان يسير العَنَقْ (^١٠)، فإذا وجد فَجْوةً نَصَّ. قال: هشام - والنص: فوق العنَق. ورواه الإمام أحمد (^١١) وبقيَّة الجماعة إلا الترمذيّ من طرقٍ عدةٍ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسامة بن زيد به (^١٢).
وقال الإمام أحمد (^١٣): ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسامة بن زيد، قال: كنتُ رَديفَ رسولِ اللَّه ﷺ عشيةَ عَرَفَةَ. قال: فلما وَقَعَتِ الشَّمسُ دفعَ رسولُ اللَّه ﷺ،
_________
(^١) البخاري (٤٤٠٧).
(^٢) مسلم (٣٠١٧).
(^٣) الترمذي (٣٠٤٣).
(^٤) النسائي (٨/ ١١٤) (٥٠١٢).
(^٥) تكرر اللفظ في ط.
(^٦) ط: (ناقته القصواء).
(^٧) ط: (رجله)، وتقدم شرح ذلك.
(^٨) ط: (جبلًا من الجبال). والحبل: المستطيل من الرمل. وقيل: الضخم منه وجمعه حبال. وقيل: الحبال من الرمل كالجبال من غير الرمل (النهاية: حبل).
(^٩) فتح الباري (١١٦٦) ومسلم (٢/ ٨٨٦) (١٢١٨) في حديث طويل.
(^١٠) العَنَقَ: السُّرعة (النهاية: عنق) وفي فتح الباري (٣/ ٥١٨) - العَنَقَ: هو السير الذي بين الإبطاء والإسراع.
(^١١) مسند الإمام أحمد (٥/ ٢٠٥) (٢١٨٣١) ومسلم (١٢٨٦) وأبو داود (١٩٢٣) والنسائي (٥/ ٢٥٨) (٣٠٢٣) وابن ماجه (٣٠١٧).
(^١٢) ليس (بن زيد) في أ.
(^١٣) مسند الإمام أحمد (٥/ ٢٠١ - ٢٠٢) (٢١٨٠٨)، وهو حديث حسن.
Jilid 5 · hlm. cetak 237
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.